جمعة العطاء بعد الوفاء
مارس 18th, 2011 التصنيف: مقالات
مقال كل يوم جمعة – خالد البراهيم – مداد أحمر
كنا هذا اليوم مع جلسة (غداء) مع خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – أطال الله في عمره – في خدمة وطنه وأبنائه ودينه ، في هذه الجلسة (أمر) – حفظه الله – بالكثير من الأمور التي تخدمنا كـ مواطنين في الحاظر و (المستقبل) الذي يجب علينا أن ننظر له بتفاؤل وطموح لهذا البلد المعطاء ، وأن نساعد في تحقيق التنمية الوطنية والإجتماعية له وإبداء الأفكار التي تسعى للفائدة العامة ، وعدم الأنانية وتحقيق المصالح الشخصية والوقتية .
إن الأوامر التي أصدرها خادم البيتين وحامي (الشريعة الإسلامية الوسط) ، كانت (مدروسة) بعناية فائقة ، وتهدف إلى خدمة الشباب والدين ، فالشباب هم بناء كل مجتمع وافكارهم هي التي تبنى عليها حظارة المستقبل ، فالبطالة و ضعف الرواتب ، كانت تساعد على الفساد وعلى الكثير من المشاكل الإجتماعية التي أثبتها الفكرين الإجتماعيين في مقالات وكتب عديدة ، كما اهتم – أطال الله في عمره وأدام عليه نعمة الصحة العافية – بما يخدم الدين ، واستشعاره بأهميته وأهمية تمسك المجتمع بالدين الأسلامي (الصحيح) و (العقيدة الوسط) دون غلو أو انفلات ، وأن دعمه لحلقات التحفيظ وهيئة الأمر ومكاتب الدعوة سينتج عنه مجتمع يحافظ على الدولة السعودية التي بدأت من اتحاد مؤسسها الأمير محمد بن سعود مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب وبنت على ذلك دستورها المستمد من القرآن وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين من بعده أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم أجمعين- ومن سار على نهجهم من خلفاء المسلمين ، فنحن الدولة السعودية وعقيدتنا إسلامية (وسط) جددها الشيخ محمد بن عبدالوهاب فمتى ماضعف دستورها ضعفت من كل النواحي السياسية والإقتصادية والعالمية ، أطال الله في عمر خادم البيتين وثبته على الحق والصواب .
إن اهتمام الدولة بالصندوق العقاري ومشاكل الإسكان والرعاية الصحية ، ماهو إلا واجب ارتأى الملك إعطائه للمواطنين لتحقيق سبل راحة ورفاهية للمواطنين في ظل وجود المبالغ الطائلة في الدولة والتي كانت تصرف في غير محلها ، هذه الالتفاتة كنا بحاجة لها ولم يخيب الملك عبدالله طلبات ورغبات شعبه ، بل (السبق) أتى منه ، والسعي في المصلحة العامة كانت منه – حفظه الله – ، فأتى بهذه الأوامر التي أفرحت جميع شعبه بما فيهم الصغير والكبير ، وشملت جميع الدوائر والوزارات وتصحيح المشاكل فيها .
إن (الخطر) الذي نواجهه كـ (مسلمين) بوجه عام وكـ (سعوديين) بشكل خاص ، أصبح ظاهراً للعيان أكثر من ذي قبل وبشكل أكثر خطورة مما ينبغي علينا الوقوف مع الدولة والإلتزام بديننا الإسلامي القويم ، ففي الشمال الغربي نواجه خطر إسرائيل الصهيونية وأفكارها البعيدة المدى في تخريب عقول المسلمين والسيطرة على أجزاء كبيرة من فلسطين والشام بشكل عام ووجود السعودية المتمسكة بقواعدها وأسسها الصحيحة يشكل ضغطاً وخوفاً عليها وتريد التخلص والقضاء عليها متى ماستطاعت ، كما أن هناك خطراً آخر يتمحور في الشمال الشرقي وشرق المملكة العربية السعودية ويكمن بالتحديد في دولة إيران (المجوسية) والتي تسعى بشتى الطرق لتخريب المسلمين والإفساد في الأرض وأن تكون الشرقية والحجاز جزءاً من دولة إيران ، هذا الكلام ليس إجتهاداً أو إعتقاداً مني بل هو موجود في كتبهم .
لذا ينبغي الحذر الجديد بما نواجهه وأن نقف صفاً واحداً في خدمة الدين الإسلامي ودعم ولاة الأمر ونصحهم فيما يرضي الله ورسوله ، والحمد لله نحن في صحة وعافية في وجود الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله في عمره وقواه وأعانه في نصرة دينه ، كما ينبغي لنا أن نجدد الولاء والطاعة له وأن نقول كلنا بصوت واحد له : شكراً أبا متعب .

